محمد رضا الطبسي النجفي

140

الشيعة والرجعة

من أصحابه يوم كربلا فيالك عندها من كرة زهراء بيضاء ثم يخرج الصديق الأكبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « ع » وينصب له القبة في النجف ويقام أركانها ركن بالنجف بهجر وركن بصفا وركن بأرض طيبة لكأني أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض كأضواء من الشمس والقمر فعندها تبلى السرائر ( تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) الآية ، ثم يخرج السيد الأكبر محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أنصاره والمهاجرين ومن آمن به وصدقه واستشهد معه ويحضر مكذبوه والشاكون فيه والرادون عليه والقائلون فيه انه ساحر وكاهن ومجنون وناطق عن الهوى ومن حاربه وقاتله حتى يقتص منهم بالحق ويجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول اللّه ( ص ) إلى ظهور ( المهدي ) ويحق تأويل هذه الآية : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) ( قال الطبسي ) : طوبى لمن أذعن واعترف بأقوالهم واتبع أفعالهم وأدرك هذا الزمان وقرت عيناه بلقاء سيد الانس والجان وويل ثم ويل لمن أنكر أقوالهم ونبذ وراء ظهره أفعالهم فعلى أي شيء اعتمد وبأي سناد استند وللّه الحجة البالغة وطريق الحق واضح وسبيل الصدق لايح لا ترى فيه عوجا ولا أمتا . الآية التاسعة والثلاثون بشارة المؤمنين برجعة النبي والأئمة الطاهرين 39 - ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) « 1 » . في تفسير القمي ص 494 عن أبيه عن حماد عن حريز الأجلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال سئل عن جابر فقال رحم اللّه جابرا بلغ من فقهنا انه يعرف تأويل هذه الآية : ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) يعني الرجعة . وفيه عن أبيه عن نضر بن سويد الصيرفي الثقة الجليل عن يحيى الحلبي عن عبد الحميد

--> ( 1 ) سورة القصص آية : 85 .